هل يتحول الورم الليفي في الرحم إلى سرطان؟ أهم 9 أعراض و طرق العلاج

تُعد الأورام الليفية الرحمية من أكثر الأورام الحميدة شيوعًا لدى النساء، وقد تظهر في مراحل مختلفة من العمر، خصوصًا خلال سنوات الخصوبة. وعلى الرغم من أن معظمها لا يسبب مشكلات خطيرة، فإن تشخيص وجود ورم ليفي قد يثير القلق، خاصة مع انتشار بعض المعلومات غير الدقيقة حول إمكانية تحوله إلى ورم سرطاني.

والإجابة الطبية المباشرة عن سؤال هل يتحول الورم الليفي في الرحم إلى سرطان هي: الورم الليفي الرحمي ورم حميد، ولا يتحول عادةً إلى سرطان. كما أن السرطان الذي ينشأ في عضلات الرحم، والمعروف بالساركوما الرحمية، لا يُعتقد أنه ينتج عن تحول الورم الليفي الحميد إلى ورم سرطاني، وإنما يُعد نوعًا مختلفًا من الأورام.

الفرق بين الورم الليفي والسرطان في الرحم

  • الورم الليفي الرحمي هو نمو حميد يتكون غالبًا من العضلات والأنسجة الليفية في جدار الرحم. وقد تظهر الأورام الليفية في أماكن مختلفة من الرحم، مثل داخل عضلة الرحم أو على سطحه الخارجي أو بالقرب من بطانة الرحم، وتختلف أعراضها حسب موقعها وحجمها وعددها.
  • بينما الأورام السرطانية تتميز بنمو غير طبيعي للخلايا وقدرتها على غزو الأنسجة المحيطة أو الانتشار إلى أماكن أخرى في الجسم. أما السرطان فقد ينشأ من بطانة الرحم أو من أنسجة أخرى، وتختلف طبيعته وأعراضه وخيارات علاجه عن الأورام الليفية.

لذلك، عند سؤال هل يتحول الورم الليفي في الرحم إلى سرطان؟ فإن وجود ورم ليفي لا يعني أن المرأة معرضة حتمًا للإصابة بسرطان الرحم، ولا يعني أن زيادة حجمه وحدها دليل على تحوله إلى ورم خبيث.

ما مضاعفات الأورام الليفية الرحمية؟

قد لا تسبب الأورام الليفية أي أعراض، وقد تكتشف بالصدفة أثناء إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية. لكن بعض الحالات قد تؤدي إلى أعراض أو مضاعفات، منها:

  • غزارة الدورة الشهرية أو طول فترة النزيف.
  • النزيف بين الدورات في بعض الحالات.
  • ألم أو ضغط في منطقة الحوض.
  • الشعور بالامتلاء أو زيادة حجم البطن.
  • كثرة التبول عند ضغط الورم على المثانة.
  • الإمساك عند ضغط الورم على الأمعاء.
  • ألم أثناء العلاقة الزوجية لدى بعض النساء.
  • صعوبة الحمل أو بعض مشكلات الخصوبة، بحسب موقع الورم وحجمه.
  • فقر الدم نتيجة النزيف المتكرر أو الغزير.

احجز استشارتك الآن

📞 اتصل الآن 💬 واتساب

تواصل معنا الآن واحجز موعدك واحصل على الاستشارة المناسبة لحالتك.

شكل الورم الليفي في الرحم

يختلف شكل الورم الليفي في الرحم من حالة إلى أخرى حسب مكان ظهوره وحجمه وعدد الأورام الموجودة. وقد يكون الورم الليفي منفردًا أو تظهر عدة أورام ليفية بأحجام مختلفة داخل الرحم.

وقد يظهر الورم الليفي في عدة أماكن، منها:

  • الورم الليفي داخل عضلة الرحم: وينمو داخل الجدار العضلي للرحم، وهو من الأنواع الشائعة.
  • الورم الليفي تحت بطانة الرحم: ينمو باتجاه تجويف الرحم وقد يؤثر في بطانة الرحم، ولذلك قد يرتبط بغزارة الدورة الشهرية أو بعض مشكلات الخصوبة.
  • الورم الليفي تحت المصلية: ينمو باتجاه السطح الخارجي للرحم، وقد يسبب ضغطًا على المثانة أو الأمعاء إذا كان كبيرًا.
  • الورم الليفي المعنّق: يكون متصلًا بالرحم من خلال جزء يشبه الساق أو العنق.

ولا يمكن تحديد طبيعة الورم الليفي أو نوعه من شكله الخارجي فقط، وإنما يعتمد التشخيص على السونار والفحوصات التصويرية التي تساعد الطبيب على تحديد موقع الورم وحجمه وعدده وتأثيره في الرحم.

أعراض الورم الليفي في الرحم

تختلف أعراض الورم الليفي في الرحم حسب حجم الورم وموقعه وعدده، وقد لا تسبب بعض الأورام الليفية أي أعراض وتُكتشف بالصدفة أثناء الفحص.

ومن أكثر الأعراض التي قد تظهر:

  • غزارة الدورة الشهرية أو زيادة مدة النزيف.
  • النزيف بين الدورات في بعض الحالات.
  • الشعور بألم أو ضغط في منطقة الحوض.
  • الإحساس بالامتلاء أو زيادة حجم البطن.
  • ألم أسفل الظهر لدى بعض النساء.
  • كثرة التبول نتيجة ضغط الورم على المثانة.
  • الإمساك أو الشعور بالضغط على الأمعاء إذا كان الورم كبيرًا.
  • الألم أثناء العلاقة الزوجية في بعض الحالات.
  • صعوبة الحمل أو بعض مشكلات الخصوبة، خاصة إذا كان الورم يؤثر في تجويف الرحم.

وقد يؤدي النزيف الشديد والمتكرر الناتج عن الورم الليفي إلى فقر الدم ونقص الحديد، مما قد يسبب التعب والضعف والدوخة وضيق النفس.

ولا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة أن المرأة تحتاج إلى عملية، إذ يعتمد العلاج على شدة الأعراض وموقع الورم وحجمه وعمر المرأة ورغبتها في الحمل.

على ماذا يتغذى الورم الليفي؟

يتغذى الورم الليفي من خلال إمداده بالدم والأوعية الدموية الموجودة في أنسجة الرحم، كما يرتبط نموه بتأثير الهرمونات الأنثوية، وخاصة هرموني الإستروجين والبروجستيرون.

ولهذا قد تنمو بعض الأورام الليفية أو تصبح أعراضها أكثر وضوحًا خلال سنوات الخصوبة، بينما تميل إلى الانكماش بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض مستويات هذه الهرمونات.

لكن لا يعني ذلك أن هناك نوعًا معينًا من الطعام يتغذى عليه الورم الليفي بشكل مباشر، أو أن الامتناع عن طعام محدد يؤدي بمفرده إلى اختفاء الورم. لذلك لا ينبغي الاعتماد على الحميات أو المشروبات كبديل عن التقييم الطبي والعلاج المناسب عند وجود أعراض.

ويعتمد التعامل مع الورم الليفي على حجمه وموقعه وعدده والأعراض التي يسببها وتأثيره في الخصوبة، وليس على وجود نوع معين من الطعام في النظام الغذائي فقط.

تشخيص الأورام الليفية الرحمية

يعتمد تشخيص الأورام الليفية الرحمية على التاريخ المرضي والفحص الطبي، إلى جانب وسائل التصوير المناسبة:

  • ويُعد السونار من أكثر الفحوص استخدامًا للكشف عن الأورام الليفية وتحديد عددها وأحجامها ومواقعها. 
  • وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص تصويرية إضافية، مثل الرنين المغناطيسي، في بعض الحالات، خاصة عندما تكون الأورام كبيرة أو متعددة.

اقراء عن : الفرق بين المنظار الرحمي وأشعة الصبغة

هل الورم الليفي في الرحم خطير؟

في معظم الحالات لا يكون الورم الليفي خطيرًا، لأنه ورم حميد ولا ينتشر إلى أجزاء الجسم مثل الأورام الخبيثة. لكن خطورته المحتملة ترتبط بالأعراض والمضاعفات التي قد يسببها، وليس بتحوله المعتاد إلى سرطان.

فقد يؤدي الورم الكبير أو الموجود في موقع معين إلى نزيف شديد أو ضغط على أعضاء الحوض، كما يمكن أن يؤثر بعض الأورام في الخصوبة أو الحمل وفق موقعها وحجمها.

لذلك فإن سؤال هل الورم الليفي في الرحم خطير لا يمكن الإجابة عنه بالحجم وحده، وإنما يجب تقييم الأعراض وموقع الورم وعدده وتأثيره في الرحم والحالة الصحية للمرأة.

متى يكون حجم الورم الليفي خطير؟

لا توجد قيمة واحدة يمكن اعتبارها حجمًا «خطيرًا» لجميع النساء. فقد يسبب ورم صغير أعراضًا واضحة إذا كان قريبًا من بطانة الرحم، بينما قد يكون ورم أكبر دون أعراض مهمة إذا كان في مكان آخر.

ويُصبح الورم أكثر إثارة للقلق عندما يكون مصحوبًا بنزيف شديد، أو ألم مستمر، أو ضغط واضح على المثانة أو الأمعاء، أو يؤثر في الخصوبة، أو يستمر في النمو ويسبب أعراضًا متزايدة.

هل يختلف علاج الورم الليفي وسرطان الرحم؟

نعم، يختلف العلاج بصورة كبيرة لأن طبيعة المرض مختلفة تمامًاك

  • ويعتمد علاج الورم الليفي على وجود الأعراض وحجم الورم وموقعه وعمر المرأة ورغبتها في الحفاظ على الخصوبة. وقد تشمل الخيارات:
    • المتابعة الدورية.
    • أو الأدوية لتقليل بعض الأعراض.
    • أو بعض الإجراءات التدخلية.
    •  استئصال الورم في الحالات المناسبة.
  • أما سرطان الرحم، فيحتاج إلى خطة علاج أورام متخصصة تعتمد على نوع السرطان ومرحلته ودرجة انتشاره، وقد تشمل:
    • الجراحة.
    • العلاج الإشعاعي.
    • العلاج الدوائي وفق الحالة.

ولهذا فإن الإجابة عن سؤال هل يتحول الورم الليفي في الرحم إلى سرطان لا ينبغي أن تؤثر في اختيار العلاج؛ فالورم الليفي يُعالج وفق أعراضه وتأثيره في صحة المرأة، وليس باعتباره مرحلة سابقة للسرطان.

احجز استشارتك الآن

📞 اتصل الآن 💬 واتساب

تواصل معنا الآن واحجز موعدك واحصل على الاستشارة المناسبة لحالتك.

متى يتم استئصال الرحم بسبب الورم الليفي؟

لا تحتاج معظم النساء المصابات بالأورام الليفية إلى استئصال الرحم. وقد يناقش الطبيب هذا الخيار في حالات محددة، مثل:

  •  وجود أورام كبيرة أو متعددة تسبب أعراضًا شديدة ومستمرّة.
  • أو نزيف لا يستجيب للعلاجات الأخرى.
  • أو عندما تكون المرأة لا ترغب في الحفاظ على الخصوبة، ويكون استئصال الرحم هو الخيار الأكثر ملاءمة بعد مناقشة البدائل.

وفي المقابل، قد تكون هناك خيارات تحفظية في حالات أخرى، مثل استئصال الورم الليفي فقط، خاصة لدى النساء اللاتي يرغبن في الحمل مستقبلًا.

ما هي أعراض سرطان الرحم المبكرة؟

تختلف الأعراض حسب نوع السرطان ومكانه، لكن من العلامات المهمة التي تستدعي التقييم الطبي:

  • وجود نزيف مهبلي غير طبيعي، مثل النزيف بين الدورات أو النزيف بعد انقطاع الطمث، أو تغير غير معتاد ومستمر في نمط الدورة.
  • وقد تظهر أعراض أخرى مثل الإفرازات المهبلية غير الطبيعية أو ألم الحوض في بعض الحالات.

ولا يعني ظهور هذه الأعراض الإصابة بالسرطان؛ إذ توجد أسباب حميدة كثيرة يمكن أن تسبب النزيف غير الطبيعي. لكن استمرارها أو ظهورها بصورة غير معتادة يستدعي مراجعة طبيب النساء للتشخيص.

هل الورم الليفي يسبب الدوخة؟

قد تسبب الأورام الليفية الدوخة بصورة غير مباشرة إذا أدت إلى نزيف رحمي غزير ومتكرر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم ونقص الحديد. وقد يصاحب فقر الدم أعراض مثل التعب والضعف والدوخة وضيق النفس، خاصة عندما يكون شديدًا.

أما الدوخة وحدها فلا تعني وجود ورم ليفي أو سرطان، ولها أسباب عديدة أخرى.

د. محمود النجَّار.. خبرة في أمراض النساء والعقم

الإجابة عن سؤال هل يتحول الورم الليفي في الرحم إلى سرطان هي أن الورم الليفي ورم حميد ولا يتحول عادةً إلى سرطان. كما أن الساركوما الرحمية تُعد نوعًا مختلفًا من الأورام وليست ببساطة ورمًا ليفيًا تحول إلى سرطان. ومع ذلك، قد تحتاج الأورام الليفية إلى العلاج عندما تسبب نزيفًا شديدًا أو ألمًا أو ضغطًا على أعضاء الحوض أو تؤثر في الخصوبة. لذلك يجب تقييم حجم الورم وموقعه وأعراضه بدلًا من الاعتماد على الحجم وحده، مع مراجعة طبيب النساء عند ظهور أي أعراض جديدة أو غير طبيعية.

ونرشح لكم د. محمود النجَّار، استشاري الحقن المجهري وأطفال الأنابيب والعقم، ودكتوراه أمراض النساء والتوليد والعقم، وصاحب 15 سنة خبرة في مجال الحقن المجهري وتأخر الإنجاب.

كما أنه عضو الجمعية الأوروبية للخصوبة والعقم ESHRE، وعضو الجمعية المصرية للخصوبة والعقم، واستشاري أمراض النساء والتوليد بهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، مع خبرة في أكثر من 4000 حالة ناجحة.

المصادر:

اقراء المزيد عن :

تجربتي مع منظار الرحم لإزالة اللحمية

أفضل وقت لعمل المنظار الرحمي

علاج تليف الرحم البسيط

Scroll to Top